وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ
سورة الأنبياء - الآية 107
خاتم الأنبياء والمرسلين، أعظم إنسان عرفته البشرية، بعثه الله هداية ورحمة ونورا للعالمين
اكتشف سيرته ﷺ ↓محمد بن عبد الله ﷺ: شمس الهداية ومنارة التاريخ
لم يكن محمد بن عبد الله ﷺ مجرد رجلٍ عظيمٍ مرَّ على الدنيا وانقضى أثره، بل هو النور الذي انبثق من قلب الصحراء ليُعيد تشكيل وعي الإنسان وكرامته، والظاهرة الأسمى التي غيّرت مجرى التاريخ البشري إلى الأبد.
النسب الشريف والنشأة المباركة
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، سليل الدوحة القرشية العربية الأصيلة، الذي يتصل نسبه الشريف بنبي الله إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام. وُلد ﷺ في مكة المكرمة في عام الفيل (571 ميلادياً)، لتبدأ قصة إنسانٍ استثنائي نشأ يتيم الأب ثم الأم، فكفله جده عبد المطلب ثم عمه أبو طالب. لقد كان هذا اليتمُ آيةً ربانية، حيث تولى الله عز وجل تأديبه ورعايته، ليصنعه على عينه ويُهيئه لحمل أمانةٍ تنوء بها الجبال.
رسالة النور: ثلاثة وعشرون عاماً من العطاء
عندما بلغ الأربعين من عمره، نزل عليه الوحي ليبدأ فجراً جديداً للبشرية. قضى ﷺ 23 عاماً في دعوةٍ دؤوبة لتوحيد الله ونشر قيم العدل والرحمة: ثلاث عشرة سنة في مكة كانت مرحلة غرس العقيدة وتربية القلوب على الصبر واليقين في مواجهة الصعاب، وعشر سنوات في المدينة المنورة حيث وضع لبنات المجتمع المسلم وأسس دولة الإسلام وبنى حضارةً إنسانية قامت على الدستور والعدل، وحوّلت رعاة الغنم إلى قادةٍ للأمم يفتحون القلوب قبل البلاد.
شهادة التاريخ والمنصفين
إن عظمة النبي ﷺ تجلت في كونه الإنسان الوحيد الذي حقق نجاحاً مطلقاً على الصعيدين الديني والدنيوي؛ فهو القائد العسكري الفذ، والسياسي الحكيم، والمربي الرحيم، والأب العطوف. هذه الشمولية هي التي جعلت المؤرخين المنصفين من غير المسلمين يقفون إجلالاً له، ولعل أبرزهم مايكل هارت الذي اختاره في المرتبة الأولى ضمن قائمته لأعظم 100 شخصية مؤثرة في تاريخ البشرية، مؤكداً أن أثره لم يخبُ بمرور القرون بل ظل متجدداً في نفوس الملايين.
إننا لا نتحدث عن سرد تاريخي عابر، بل عن الشخصية التي جعلت من ظلمات الجهل أنواراً للعلم والحكمة، فهو بحقٍّ رحمة الله المهداة للعالمين، والبلسم لكل آلام النفس البشرية، وقد اختصر ربه جل وعلا وصفه في آيةٍ بليغة: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.
رحلة مباركة من المولد الشريف إلى الوفاة، غيّرت مجرى التاريخ
قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} — صدق الله العظيم
كما وصفه أصحابه رضوان الله عليهم الذين رأوه وعاشوا معه
كل اسم يحمل معنى عظيما يدل على مقامه ومكانته ﷺ عند ربه
آيات ربانية أيد الله بها نبيه ﷺ تصديقا لرسالته ودلالة على نبوته
زوجاته أمهات المؤمنين وأبناؤه رضوان الله عليهم أجمعين
رضي الله عنهم أجمعين — رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وهؤلاء نخبة من أصحابه ﷺ الذين تجاوز عددهم مئة ألف صحابي
جوامع الكلم وحكم نبوية خالدة أنار بها الطريق للبشرية
واجبات كل مسلم تجاه نبيه ورسوله محمد ﷺ
ماذا قال كبار المفكرين والمؤرخين الغربيين عن النبي محمد ﷺ
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} — سورة الأحزاب: 56